حيدر حب الله
239
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
في القرون الأخيرة . 3 - إنّ قصار السور غالباً ما أهملت في أعمال المفسّرين المسلمين ، إذ يصل المفسّر الترتيبي إلى نهايات الكتاب الكريم ، وهو قد بحث أغلب الموضوعات أو أنهكت قواه ، فلا تحظى قصار السور سوى بالقليل من البحث مقارنةً بالسور الطوال ، لا سيما السور التي تسبق سورة مريم ، ومن هنا كانت هناك ضرورة لإحياء هذه السور ، كما فعل بعض العلماء مثل السيد الشهيد محمد الصدر رضوان الله عليه في تفسيره ( منّة المنّان ) ، فإنّ في هذه السور الكثير من اللطائف والمفاهيم الجميلة التي تستحقّ الوقوف عندها . 735 - رأي الطباطبائي في التصرّف بآية التطهير بعد وفاة النبي * السؤال : ما هو المقصود من كلام السيد الطباطبائي ( أو عند التأليف بعد الرحلة ) ، في تفسير الميزان ، وذلك عند تفسير قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( احزاب : 33 ) ، حيث قال هنا : ( فالآية لم تكن بحسب النزول جزءاً من آيات نساء النبي ومتصلة بها ، وإنّما وُضعت بينها إمّا بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو عند التأليف بعد الرحلة ) ، فما هو مقصوده ؟ * يميل العلامة الطباطبائي في الميزان - عند بحثه في آية إكمال الدين من سورة المائدة ، وآية التطهير من سورة الأحزاب - إلى الاعتقاد بأنّ مقطع : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . ) و ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . ) ، لم ينزلا مع تلك الآيات والمقاطع التي احتفّت بهما ، ولكنّهما وضعا في هذا الموضع من